*تعريف الكوليسترول المرتفع في الدم:
كولسترول أو كوليستيرولcholesterol,وهو أحد أنواع الدهون التي يحتاجها الجسم لبناء الصحة السليمة).وهو عبارة عن مادة شمعية بيضاء طرية عديمة الطعم والرائحة موجودة في الدم وجميع أجزاء الجسم) ويعتبر عامل مهم يدخل في تركيب أغشية الخلايا الحية . ويلعب دورا مهما في تكوين الكثير من المواد الأساسية في الجسم منها الهرمونات ، التستسترون والأستروجين والبروجسترون ، بالإضافة إلى كونه أساسي في تركيب المادة الصفراء التي تصنع في الكبد وتخزن في المراره ، بالإضافة إلى وظائف أخرى يقوم بها داخل الجسم . لكن زيادة الكوليسترول أو أي اضطراب أو خلل في تصنيعه داخل الجسم يؤدي إلى مشاكل جمة وخطيرة تؤثر في صحة الإنسان وحياته . ويتداخل اضطراب الكوليسترول مع أمراض كثيرة لها علاقة مباشرة مع السكري وأرتفاع ضغط الدم ، فتراكم الكوليسترول الواطئ الكثافة (LDL ) بالإضافة إلى الدهون الثلاثية في الشرايين وخصوصا الشريان التاجي يؤدي إلى حدوث أمراض قاتلة مثل تصلب الشريان واحتشاء عضلة القلب .
تكون نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) الطبيعية هي 45 ملغم/سم3 عند الذكور بينما تكون هذه النسبة عند الإناث هي 60 ملغم/سم3، وهذا يفسر سبب ندرة حدوث مرض تصلب الشرايين لدى الإناث مقارنة بالذكور ، يعزى السبب في ذلك إلى إن هرمون الاستروجين الموجود لدى الإناث بكميات أكبر من الذكور، حسب رأي الأطباء، هو سبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الجيد في جسم المرأة ، بدليل أن سن اليأس هو نقطة زوال الحماية عن الإناث فيما يخص إمكانية التعرض لمرض تصلب الشرايين، ومن المعروف أن سن اليأس هي النقطة التي تبدأ فيها عملية نقص وتلاشي إفراز هرمون الاستروجين عند الإناث. ويجب أن لا يقل الكوليسترول الجيد في الجسم عن 25 ملغم/سم3 عند الذكور، وأن لا يقل عن 45 ملغم/سم3 عند الإناث.
وأجسامنا تحتاج إلى الكوليسترول لتعمل بشكل طبيعي,ويستخدم في بناء الخلايا ، فهو موجود في جدار أو غشاء الخلية في الدماغ ، الأعصاب ، العضلات ، الجلد,والكبد,والامعاء,والقلب.
وبسبب ارتباط الكوليسترول بأمراض القلب، يربط الناس الكوليسترول دائماً بالعوامل السلبية له,ولكن يجب أن نعرف أن الكوليسترول هو من العوامل الهامة جداً في تكوين أغشية الخلايا وهو عنصر حيوي في تكوين جميع خلايا الجسم وعملها.
يعتبر الكوليسترول أيضاً عامل أساسي في تكوين بعض أنواع الهرمونات. فيتامين د ، وأحماض الصفراء bile acids التي تساعد على هضم الدهون,والجسم يحتاج إلى كمية قليلة من الكوليسترول في الجسم لتغطية هذا الاحتياج وعندما يرتفع مستوى الكوليسترول و ثلاثي الجلسريد (نوع من أنواع الدهون ) في الدم، ترتفع بالتالي نسبة الدهون التي تحتوي علي الكوليسترول في الأوعية الدموية. ومع مرور الوقت تقوم هذه الدهون الزائدة بسدالشرايين وتضييقها وبالتالي تهدد كمية تدفق الدم في الجسم وتتسبب في حدوث ما يسمى بتصلب الشرايين (ترسب الكوليسرول والدهون في الشرايين وبالتالي ضيق الشرايين حول القلب ,(أمراض الشرايين التاجيه ) يؤدي إلي منع وصول الكمية الكافية من الأوكسجين إلي الدم).
وذلك يعني ازدياد فرص حدوث أزمات قلبية. كما الحال في نقص كمية تدفق الدم في المخ قد يسبب حدوث سكته دماغيه.
ضيق شريان بسبب ترسب وتراكم الكوليسترول والدهون
*ماهي اعراض ارتفاع الكوليسترول:
إرتفاع نسبة الكوليسترول في الدم لا يسبب أية أعراض ظاهرة وقد لا يتم اكتشافه لعدة سنوات. ولكن يستطيع الطبيب تحديد إن كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول بواسطة اختبار دم بسيط (مستوى الكوليسترول الكلي في الدم ((Total blood cholesterol) ومن ثم مساعدتك لمنع آثاره المرضية.
أوعادة يتم اكتشافه بعد الإصابة بأمراض القلب التاجية:
• الذبحة الصدرية angina pectoris .
• جلطة القلب أو احتشاء العضلة القلبية myocardial infarction .
فعند تراكم البروتينات الدهنية منخفضة الكثافه)LDLالكوليسترول الضار) على السطح الداخلي للشرايين ينتج عن ذلك تكون لطخة أو بقعة plaque,تكون هذه اللطخة يؤدي إلى ازدياد سمك الشريان ، وتصلبه ، وتقل مرونته مما يؤدي إلى قصور في تيار الدم وبالتالي يسبب أمراض القلب التاجية.
*ما سبب ارتفاع أو انخفاض الكوليسترول؟
الكوليسترول هو واحد من عنصرين هامين في الدورة الدموية بالجسم.
*ثلاثي الجلسريد: هو نوع دهون آخر ينتقل من خلال الدم ويقوم بإمداد الدم بالطاقة اللازمة.
*والكوليسترول وثلاثي الجلسريد: هما نوعان من الدهون الغير قابلة للذوبان في الماء لذلك فهما يتنقلان عن طريق نوع بروتين آخر(Apo Protein)ولذلك علينا توضيح انواع البروتينات اولاً.
**أنواع البروتين الدهني:
- بروتين دهني منخفض (LDL):
هذا النوع من البروتين يحتوي علي 25% بروتين و45% كوليسترول ويسمى (LDL)أي كوليسترول منخفض الكثافة.
ينتشر (LDL) في مناطق مختلفة من الجسم وأحياناً يترسب في جدار الشرايين لذلك فهو يكون نوع بروتين سيئ في بعض الأحيان وذلك عندما تزيد نسبة ترسبه في الدم.
- بروتين عالي الكثافة: (HDL)
الكوليسترول الجيد أو المفيد هذا النوع من البروتين يحتوي علي حوالي 50% بروتين و20% كوليسترول.
وهذا النوع من الكوليسترول يسمي (HDL) أي كوليسترول عالي الكثافة.
يساعد (HDL) علي إزالة الكوليسترول الزائد في الجسم، لذلك فهو ذو فائدة عالية في بعض الأحيان.
- بروتين منخفض الكثافة جداً (VLDL) :
وهي الكوليسترول الرديء أو السيئ أو الضار. ويحتوي هذا النوع من البروتين علي ثلاثي الجلسريد وكمية قليلة جداً من البروتين والكوليسترول.
من المفضل أن تكون نسبة (LDL) أو الكوليسترول المنخفض الكثافة قليلة جداً ونسبة "HDL" (الكوليسترول المرتفع الكثافة)تكون عالية حيث أن ذلك يساعد علي انخفاض فرص الإصابة بانسداد في الشرايين التاجية.
**يمكن أن تكون نسبة الكوليسترول المنخفض الكثافة عند بعض الأشخاص مرتفعة عن المعدل الطبيعي وذلك بسبب:
*الجينات الوراثي:
حيث أن الجينات يمكن أن تزود الجسم بخلايا لا تساعد الجسم علي التخلص من (LDL) بشكل فعال وسليم. أو أن يقوم الكبد بأفراز الكوليسترول بشكل كبير.
ويمكن أيضاً أن تكون نسبة إفراز (HDL) منخفضة في الجسم نتيجة الجينات الوراثية أيضاً.ويوجد نوع من أنواع ارتفاع الكوليسترول الوراثي familial hypercholesterolemia والذي يؤدي عادة إلى الإصابة بأمراض القلب مبكرا . ولكن حتى إن لم تكن مصابا بأي نوع من أنواع ارتفاع الكوليسترول الوراثي فإن الجينات تلعب دورا في تحديد مستوى الكوليسترول الضار.
*العوامل الخطرة:
هناك طرق واختيارات لنظام الحياة اليومي قد تؤدي إلي زيادة فرصة ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
1-غذائك:
يوجد نوعين رئيسيين من الأغذية تسبب ارتفاع الكوليسترول الضار: : يتوفر الكوليسترول في أنواع الأطعمة الحيوانية مثل (اللحوم، البيض والجبن) تناول الأطعمة الغنية بالدهون والعالية الكوليسترول تساهم في زيادة نسبة الكوليسترول في الدم.
الدهون المشبعة saturated fat ، وهي نوع من الدهون الموجودة بشكل أساسي في الطعام الحيواني المنشأ .
الكوليسترول الذي تحصل عليه فقط من منتجات حيوانية ,لا يوجد في الطعام ما يسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار مثل الدهون المشبعة . فتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والكوليسترول هو السبب الرئيسي لارتفاع مستوى الكوليسترول الضار وازدياد نسبة أمراض القلب التاجية . ولهذا فإن إنقاص كمية الدهون المشبعة والكوليسترول التي تتناولها يعتبر خطوة مهمة جدا لإنقاص مستوى الكوليسترول الضار في الدم .
2-وزنك:
الزيادة الكبيرة في الوزن)السمنه) تساهم في رفع مستوى الكوليسترول الضارو يزيد من نسبة ثلاثي الجلسريد في الجسم ويخفض من نسبة (HDL) ويزيد من نسبة البروتين المنخفض الكثافة جدا، وإنقاص الوزن ربما يساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار. إنقاص الوزن يساعد أيضا في خفض الدهنيات الثلاثية ورفع مستوى البروتينات الدهنية عالية الكثافة HDL أو الكوليسترول الجيد .
3-نشاطك الحركي:
النشاط الحركي ربما يخفض من مستوى الكوليسترول الضار ويرفع الكوليسترول الجيد HDL .
4-عمرك وجنسك:
يكون مستوى الكوليسترول الكلي قبل سن اليأس (النضج) عن النساء أقل من مستواه عند الرجال في نفس الفئة العمرية . وبتقدم العمر عند الرجال والنساء يرتفع مستوى الكوليسترول لديهم إلى أن يصلوا إلى عمر 60 أو 65 . بالنسبة للنساء ، فإن الوصول إلى سن النضج (اليأس) يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار وخفض مستوى الكوليسترول الجيد HDL ، وبعد سن الخمسين يكون مستوى الكوليسترول الكلي أعلى في النساء منه في الرجال من نفس العمر .
5-تناول الخمور:
يؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الجيد ولكنه لا يخفض مستوى الكوليسترول الضار . وليس واضحا إن كان ذلك يقلل من الإصابة بإمراض القلب التاجية . وبما أن تناول الخمور يسبب ضررللكبد وعضلة القلب ، ويؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم ، ورفع مستوى الدهنيات الثلاثية ، فإنه لا يجب تناول الخمور كطريقة لخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية .
6-الضغوط النفسية :
أثبتت عدة دراسات أن الضغوط النفسية طويلة الأمد تؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار . وربما كان سبب ذلك أن الضغوط النفسية تؤثر في العادات الغذائية ويميل البعض مثلا إلى تناول أغذية دهنية تحتوي على دهون مشبعة وكوليسترول.
**بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول كعامل خطر للإصابة بأمراض القلب التاجية فإن هناك عوامل أساسية تزيد من فرص ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وقد تؤدي إلي حدوث تصلب في الشرايين، وهى:
*التدخين: تدخين السجائر يعمل علي تدمير جدار الأوعية الدموية في الجسم ويجعلها أكثر عرضة لتكوين كتل دهنية.
كما يساعد التدخين أيضاً علي خفض نسبة (HDL) في الدم إلي 15%.
*ضغط الدم المرتفع: يقوم ضغط الدم المرتفع بتدمير جدار الشرايين، وبالتالي يكون الجسم أكثر عرضة لتراكم الكتل الدهنية علي جدار الشرايين.
*النوع الثاني من السكر: يظهر هذا النوع من الداء السكري غالباً بعد سن الأربعين.
ينتج عن هذه الحالة تجمع وتزايد لنسبة السكر في الدم. ارتفاع نسبة السكر بشكل مزمن قد يؤدي إلي حدوث ضيق في الشرايين.
*وجود تاريخ عائلي لحدوث تصلب الشرايين: إذا كان أحد أفراد العائلة (من الدرجة الأولي) قد أصيب بتصلب الشرايين قبل سن 45 فإن فرص ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم تكون أكثر من المعدل الطبيعي.
كلما كان لديك عدد أكبر من عوامل الخطر كلما ارتفعت نسبة الخطر للإصابة بأمراض القلب التاجية.
*