بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وسلم
البيع...أنواعه وشروطه وأركانه
المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
السؤال
ما هي أنواع بيع الحلال
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ....أما بعد:
فالبيع الحلال لا حصر لأنواعه لأن الأصل جواز البيع، والبيع الجائز هو الذي توفرت فيه شروط البيع الصحيح وأركانه، ومرجعها إلى ثلاثة أشياء هي :
الأول : الصيغة: وهي إيجاب كبعت، وقبول كاشتريت، وما يقوم مقام الصيغة كالإشارة من الأبكم والأصم، ومجرد المناولة في المحقرات، وما علم الجميع أثمانه الثابتة من غيرها.
الثاني : العاقدان: ويشترط فيهما الأهلية وهي أن يكونا عاقلين راشدين وراضين بالبيع .
الثالث : المعقود عليه: وهو المبيع والثمن ويشترط فيهما شروط نجملها في الآتي :
1) أن يكونا موجودين فلا يصح بيع المعدوم ولا جعله ثمناً باتفاق الفقهاء، ولا خلاف بينهم في استثناء السلم فهو بيع صحيح مع أنه بيع لمعدوم .
2) أن يكونا طاهرين منتفعاً بهما انتفاعاً معتبراً شرعاً .
3) أن يكون من يلي العقد مالكاً أو نائباً عن المالك .
4) أن يكونا مقدورا على تسليم كل منهما .
5) أن يكونا معلومين للعاقدين .
وأما البيوع المنهي عنها فمرجعها إلى ثلاثة أشياء :
1- الربا بأنواعه .
2- الغش والخداع .
3- الجهالة والتغرير.
والله أعلم
التجارة الإلكترونية
أجاب عليه: د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أسأل عن حكم البيع بالإنترنت أو ما يسمى بالتجارة الإلكترونية وأود لو تزودوني مشكورين بأسماء كتب أو مواقع إلكترونية عن هذا الموضوع.
وجزاكم الله خيرا .
الجواب:
الحمد لله وحده، - والصلاة والسلام – على من لا نبي بعده، وبعد:
البيع عن طريق الإنترنت كالبيع عن طريق وسائل الاتصال المعاصرة الأخرى: كالهاتف والفاكس، والتلكس، ونحوها، وقد صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 52 بصحة التعاقد إذا التقى الإيجاب والقبول، وللسائل الرجوع إلى مجلة المجمع، العدد السادس ج1، لمزيد من الدراسات حول الموضوع، والأصل المقرر أن البيع ينعقد بما دل عليه، وليس هناك صيغة محددة للبيع، كما أن الأصل في المعاملات الحل، ولا يحرم منها شيء إلا بدليل. والله أعلم.
هل هذا من بيع ما لا يملك؟
أجاب عليه : د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
السؤال:
ما الحكم عندما يشتري رجل مني بضاعة بثمن معين، وقد لا يكون بعض البضاعة موجوداً عندي، وأنا أقوم بأخذ الثمن منه كاملاً، ثم أطلب منه العودة إلينا بعد ذلك لأخذ بضاعته، فهل يدخل في هذا بيع ما لا نملك؟ نرجو الرد علينا كتابياً حتى نقوم بنشره. والله أسأل لكم التوفيق والسداد.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد روى الترمذي (1232) والنسائي (4611) وأبو داود (3503) وابن ماجة (2187) من حديث حكيم
بن حزام - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي
فأبيعه منه ثم أبتاعه له من السوق؟ "فقال صلى الله عليه وسلم: "لا تبع ما ليس عندك."
وللعلماء أقوال في معنى الحديث، أظهرها، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، أن
قوله عليه السلام: "ما ليس عندك
اي ما لا تتيقن القدرة على تسليمه أو لا يغلب ذلك على ظنك. فإذا باع الرجل سلعة موصوفة على أساس أنه سيشتريها من السوق، فقد لا تكون متوفرة، أو قد تكون بسعر أعلى من السعر الذي باع به، فيتضرر إما البائع أو المشتري . [(زاد المعاد 5/807-812)].
وبناء على ذلك فإذا كانت السلعة ليست عند التاجر، أي ليست في متناوله، وليست تحت تصرفه لا حقيقة ولا حكماً، فلا يجوز له بيعها.
والبديل في هذه الحالة أن يطلب التاجر مهلة ليتأكد من توافر السلعة ومن ثمنها، فإن رغب العميل بعد ذلك في الشراء فله ذلك.
أما إذا كانت السلعة في متناول التاجر ، ولو من متجر آخر، وكان متيقناً من الثمن، فالسلعة في هذه الحالة تعتبر عند التاجر حكماً، فلا يدخل بيعها في النهي النبوي، والله أعلم.