أحببت فتاة وسأتزوج بأخرى
لعل لغة الخطاب التي عنونت لها في هذه الصفحة تتحول إلى لغة العلاج والحل الجذري فهل فعلاً ميسرة يعالجكم بإذن الله لم أتحمس أن أكتب لك مع إطلاعي الدائم على صفحتك إلا بعد أن قرأت لك في زاويتك من الحياة بعنوان عجوز أبكتني وانهمرت بعد آخر أربعة اسطر بالبكاء ووجدت نفسي أتأمل في غرفتي ذات الأثاث الفخم وتلك الألوان الهادئة فحمدت الله عز وجل على هذه النعمة مشكلتي يا دكتور باختصار إنني على أعتاب الزواج الذي اخطط للاستقرار به منذ سنين وهو الآن يقترب وأنا لا زلت على علاقة مع فتاة تعرفت عليها عن طريق الهاتف بالصدفة ولي معها أكثر من ثلاث سنوات وحاولت الارتباط بها ولم انجح بسبب أن والديّ لم يوافقا نهائياً حيث انني صارحتهم بالحقيقة وهي من عائلة محترمة جداً وثرية جداً جداً وحيث انني شاب اعيش في مجتمع يعج بالفتن قررت أن أتزوج من أخرى لأعف نفسي وفعلاً تيسرت جميع الأمور بفضل من الله للعلم فأنا منذ أن تعرفت عليها إلى الآن لم ألمس ذرةً من جسدها وإنما شاهدتها أمام منزلها مرتين فقط والآن أريد أن ابتعد عنها ولكن مع محاولاتي الكثيرة جداً لم أستطع والسبب أنني متعلق بها جداً وهي كذلك حتى في صلاتي وسجودي أدعو الله عز وجل بالقول: «اللهم أصرفني عنها وأصرفها عني». وهي الآن تعلم بأنني سأتزوج ولكن جميعنا لا يستطيع أن يبتعد عن الآخر وأعلل أنا بقائي معها وإخلاصي لزوجتي في المستقبل بأن الرجل يستطيع أن يتزوج أربع نساء، وأنا يا دكتور ميسرة متيقن ومتأكد من أنني مخطئ بنسبة 100% والدليل رسالتي هذه لأني فعلاً أريد خطوات العلاج منك بعد الله عز وجل أتمنى من سعادتكم إيجاد حل يحافظ على مشاعري ومشاعرها حتى لا تحدث الانتكاسة بعد العلاج ويكون الحل جذريا ومقنعا للطرفين دون اللجوء إلى تغيير الرقم أو بعض الحلول المشابهة لأن علاقتنا وصلت إلى حد الثقة العمياء حتى في جميع أرقام تلفونات الأسرتين من أكبرهم إلى أصغرهم.
ابنك الحائر / الرياض
- أنت لم تستطع الارتباط بمن أحببت ومع ذلك اتخذت قرارا بالارتباط بفتاة أخرى وتقول ان قلبك لا يزال معلقا بالأولى وتريد حلا يحافظ على مشاعرك ومشاعرها وأن يكون جذريا ومقنعا ولا تلجأ إلى تغيير أرقام هواتفك لأن علاقتكما وصلت إلى حد الثقة العمياء. هذا حل لا يستطيع أحد أن يقدمه لك لأنه حل لا تريد أن يكون لك دور فيه ولا تريد أن يكون لإرادتك دور فيه وإنما حل خارق سحري ليس له وجود.إن أردت خطوات فينبغي أن تتأكد أنها جميعا ستبنى على قرارك وقرارها، وعلى الأخذ بعين الاعتبار الواقع الذي تعيشان فيه، وأعتقد أنك سايرت هذا الواقع بدليل أنك تقدمت لخطبة فتاة أخرى وبدأت تفكر في مصلحتك ولكن يؤسفني أنك نسيت مصلحة هذه الفتاة التي خطبتها بمحض إرادتك وأنه ليس لها ذنب أن ترتبط بشاب لا يزال قلبه معلقا بغيرها.تخيل أن الموقف معكوس وأن الفتاة التي خطبتها قلبها معلق بغيرك وستعيش معك بجسدها في حين أن قلبها وعقلها مع غيرك فهل هذا سيرضيك؟أنا على يقين أنه لن يرضيك وأنك تملك من الشهامة والكرامة ما يمنعك من الرضا بهذا وعليه فلا تدري إن كانت حقيقة الفتاة التي أحببت كما تتوقع ولا تدري إن كانت حياتكما المشتركة ستبقى كما تصورتماها فأنا أعرف حالات كثيرة جدا أحب كل منهما الآخر حبا عظيما وحين عاشا تحت سقف واحد اكتشفا أن هناك خلافات كثيرة لم ينجحا حتى في حلها وانفصلا.أنت من الواضح أنك لا تستطيع الارتباط بمن أحببت دون موافقة أهلك وهي كذلك واستمرار العلاقة الهاتفية نزيف نفسي لك ولها ولخطيبتك التي اخترتها.الحل الذي لم توافق عليه هو الحل العملي وهو تغيير أرقام هاتفك والانقطاع عنها تماما والزمن كفيل بتخفيف معاناتك ومعاناتها، وادع الله لها بأن يرزقها من يسعدها وتعاهدا على قبول هذا الأمر طالما أن الحلول البديلة مستحيلة في مثل ظروفكما.
أعاني من قلق شديد
أنا شاب ابلغ من العمر 21عاما وطالب في معهد بجدة وأهلي يعيشون بالمدينة مشكلتي أني أعاني من حوالى 6سنوات من قلق شديد جدا جدا طبعا كما وصفه أهلي لي واعراضه ضعف في الحركة وغثيان شديد وقي وقد كنت ارقد بالمستشفى ولكن والمهم أن هذه الحالة لا تأتي إلا في أيام الاختبارات أو إذا كنت مسافرا أو موعد ظهور نتائج امتحانات,وسبب سكوتي على حالتي أن أهلي كانوا مؤمنين باني مصاب بالحسد أرجو توجيهي لحل أو علاج.مع خالص الشكر. سامي
حل مشكلتك يا سامي هو مراجعة طبيب أو معالج الأول سيعطيك بعض الأدوية المهدئة لقلقك والثاني سيعينك على دراسة أسباب مشكلتك ووضع برنامج للتغلب فيه على القلق، وحتى يحين ذلك أنصحك بأن تكون مع صديق أو قريب في مثل هذه الأوقات التي يزداد فيها قلقك، وإن تمكنت من التواجد مع أهلك فهذا أمر طيب، أنت بحاجة للحديث دائما مع شخص تثق به ويحبك ويعزز عندك الأمن النفسي الذي تحتاج إليه في مثل الأوقات التي ذكرتها. بقي أن تهتم كثيرا بمذاكرتك خلال الأيام العادية التي ليس بها اختبارات وحاول أن تقرأ الموضوع المطلوب منك قراءته من أكثر من مرجع وقلل من التركيز على الحفظ لوحده فأنت بحاجة لفهم المواضيع المقررة عليك وقراءتها من مراجع متعددة يعطيك الثقة بفهمك. وإذا أردت أن تزيد من ثقتك بنفسك أثناء المذاكرة فحاول أن تسمع لنفسك بواسطة الكتابة بمعنى أكتب ما قرأته على الورق وراجع ما كتبته وأعد ذلك إلى أن تتأكد من فهمك لما تقرأ، هذا سيزيد من ثقتك بنفسك أثناء الاختبارات وسيقلل بإذن الله من قلقك وتوترك، فإن بقيت الشكوى قائمة أرجو أن تراجع استشاريا نفسيا في المدينة التي تعيش فيها.
صداقة خانقة
السلام عليكم فرحت كثيرا لمعرفتي عنوانك البريدي لأنني أمر بمشكلة لا يوجد في حياتي كلها غير هذه المشكلة عزيزي الدكتور ميسرة اطلب من الله ثم منك أن تساعدني على حل مشكلتي هذه أنا طالب جامعي كنت في المرحلة الثانوية مع أبناء عمي اخرج معهم فحدثت بيننا مشكلة فانقطعنا عن بعض فلم يبق لي بعد ذلك اليوم صديق لأني كنت لا أعرف غيرهم فجلست مدة شهرين بدون صديق فأراد الله أن أتعرف وأقترب من زميل لي في المدرسة فاقتربت منه أكثر وأكثر حتى شعرت أنه أغلى ما أملك فكانت بداية علاقتنا تتخللها بعض المشاكل حتى كدنا نفترق لولا لطف الله بنا فاشترط علي أن اعدل أسلوبي في التعامل مثل أن لا أزعل على أي شيء يصدر منه فوعدته أن اعدل أسلوبي فعدلته فمرت الأيام فلاحظت انه بدأت تتغير معاملته فأصبح ناشفا في الكلام بعض الأحيان على أني عدة مرات أصارحه بحبي له واعتباره أكثر من أخ وأنا صادق في شعوري تجاهه وقلبه أبيض وهو أطيب شخص قابلته في حياتي لكن بعض الأحيان تصدر منه حركات تجعلني أغار عليه وبعض الأحيان اسمع انه اتصل على فلان من الناس ومن يومين لم يكلمني في هذا الموقف انا أزعل ولكن بسبب الوعد الذي قطعته له لا أظهر له زعلي ولو تصدق يا دكتور إني ما أرضى أزعله ولا أرضى أن يزعله أحد ولا أتخيل يأتي يوم من الأيام لا أتصل به، وأن يصبح من الماضي وسؤالي يا دكتور (لماذا هو بالذات أحببته هدا الحب) وسؤالي الثاني (كيف أتعامل معه وامتلك قلبه أكثر وأكثر) وسامحني يا دكتور على الإطالة.
ابنك خ.ع
ذكرتني يا بني بالقصة المشهورة التي قتل فيها الدب صاحبه حيث يقال أن دبا كان يحب صاحبه كثيرا، وبينما هما في نزهة في الغابة تعب صاحب الدب فنام تحت شجرة والدب أمامه يحرسه فحطت ذبابة على وجه الرجل ومن شدة حرص الدب على راحة صاحبه أراد أن يبعدها عن وجهه فأصابت يده وجه الرجل فقتله وصارت مثلا « فلان حبه مثل حب الدب لصاحبه».
بني انتبه فأنت لا تحب صاحبك مثلما أنك لم تحب أولاد عمومتك، وما تسميه حبا لا يعدو أن يكون نوعا من الحب البغيض الذي نسميه حبا نرجسيا، بمعنى حب الفرد لنفسه وحبه لغيره إن كان هذا الغير يلبي مصلحته وطلباته، حب يخنق ولا يعترف صاحبه بخصوصية من يحب، حب يريد أن يصب المحبوب في قالب خاص بالمحب، وهذا النوع من الحب عادة لا يدوم سواء كان بين أخوين أو بين زوجين أو بين شابين أو بين فتاتين، والدليل أن صاحبك اشترط عليك حتى يعود لمعاودة الصداقة أن تغير من نفسك، أنت بحاجة إلى إنضاج شخصيتك وكيانك والبعد عن ربط حياتك برضى من حولك، والبعد كذلك عن الحجر والتضييق على من تصادقهم لأنك بهذا الأسلوب ستدفع كل من يتعرف عليك بعيدا عنك.