الوحدة تقتلني
أنا فتاة أبلغ من العمر 18 سنة .. طالبة جامعية .. ومن المتابعين دائما لصفحتك وكل ما تكتبه من نصائح مفيدة .. سأكتب لك مشكلتي بالضبط .. فلا أعرف كيف أحددها ..فأنا أعيش مع والديّ و بين خمسة إخوان .. وجميعنا بصحة وعافية .. وأهلي يوفرون لي كل شيء .. ولكن تكمن المشكلة داخلي ..فأنا أعيش صراعا نفسيا وعاطفيا .. ليس لدي أخوات لأتحدث لهن وأشتكي لهن .. وبنات أقاربي يقيمون في مدينة أخرى ..ولا أراهنّ كثيرا .. وأما صديقاتي فقد افترقنا بعد التخرج .. أما والدي فهو شديد الحذر .. اذ لا يحبذ كثرة المكالمات الهاتفية وفي الوقت نفسه لا يتركني أرى صديقاتي إلا في الدراسة ولا يوافق على خروجي معهن إلا بعد إلحاح وإقناع شديدين ..وأنا من النوع الكتوم فليس كل شخص أثق به .. ووالداي عمليان يعتبران التنزه والترفيه شيئا غير مهم ..
لذا أصبح وقتي كله في البيت ..فصرت أنطوي في غرفتي .. ولا أتحدث معهم إلا وقت اللزوم .. أنا متدينة وأحافظ على صلاتي وأقرأ القرآن والحمد لله ... ولكن بسبب الفراغ والوحدة أجلس كثيرا أمام شاشة الكمبيوتر مما أدى بي إلى التعرف بشاب وعشت معه علاقة حب .. فلا أخفي عليك يا دكتور .. فلم أكن راضية عن نفسي ولا عن تصرفاتي هذه .. وكنت أشعر وقتها بتأنيب للضمير والذنب .. استمرت هذه العلاقة لعام كامل وتركنا بعضا بحكم ظروفه ... وعن نفسي أصبحت مرتاحة البال لأنني تركته ... لان أهلي كانت ثقتهم بي كبيرة .. ولا أريد أن أهدم هذه الثقة بعلاقة تافهة ... فرجعت لوحدتي وأمي ليست بالقريبة مني فلا أتحدث معها عن خصوصياتي .. أنا اجتماعية وطيبة القلب ومرحة ومتقلبة المزاج .. ولي شعبية بين أقاربي .. ولكن هذه الوحدة والقوقعة التي أعيشها سيطرت علي .. وغيرت الكثير من شخصيتي .. فصرت أعاني من الأرق والاكتئاب ..والحساسية الزائدة ونوبات بكاء من أتفه الأسباب ودون مبرر .. فلا أبوح لأحد بما في داخلي .. فأصبح لدي نوع من تبلد الإحساس .. فلا أهتم بالناس ولا أتصل بمن يعرفني .. فأتجاهل الكثير من الأشخاص .. الآن أصبحت اشغل وقت فراغي بقراءة بعض الكتب الثقافية وعلم النفس والرسم والمشاركة في المنتديات وكتابة المواضيع .. ولكن لم يؤد إلى نتيجة ترضيني .. وكأنني أنتظر شيئا من المستقبل .. أو أن شيئا ضاع مني و لم أجده .. فدائما أتساءل هل هناك فتيات مثلي ...فأنا أعاني من الضغط النفسي من سنوات ..
عذرا يا دكتور .. فقد طال حديثي .. فأنا بأمسّ الحاجة لأن تنصحني بشيء وتفسر ما يحدث لي .. فلا أريد أن تتدهور صحتي بسبب الوحدة والفراغ ... وبماذا تساعدني .... وأسعد الله أيامك ... وجزاك الله كل خير
سمية (الرياض)
رسالتك يا سمية فيها العديد من الملاحظات أبرزها حذر والديك الشديد ولعلك أدركت سبب حذرهم ـ وإن لم ينفع ـ وهو الخوف عليك من تجارب سلبية قد تدفعين ثمنها باهظا.
وأقول (وإن لم ينفع ) لأنك وقعت في علاقة وانتهت دون خسائر كبيرة وربما كانت نهايتها مما ينبغي أن تحمدي الله عليه لأنها انتهت في وقت مناسب أراح ضميرك وخلصك من الشعور بالذنب.
أما عن والديك فهما عمليان كما تقولين لا دور كبيرا للترفيه والتنزه عندهما، أما عن وصفك لنفسك بأنك حساسة واجتماعية وطيبة ولك شعبية ولكن الوحدة باتت تؤرقك وتدفعك لنوبات البكاء وأنك كتومة ولا تبوحين لأحد بما في نفسك، وأنك مع ما تقومين به من أعمال كالقراءة والمشاركة في المنتديات إلا أن ذلك لم يحل المشكلة بل إن اللامبالاة زادت الطين بلة وكأنك تنظرين لشيء من المستقبل أو أن شيئا قد ضاع منك، والحقيقة التي لا مراء فيها أن ما تعانين منه هو من نتائج التجربة التي مرت بك، فأنت شابة في عمر يصبح التفكير في المستقبل والتفكير بالرجل ذا قيمة وهذه من سنن الله وتمر بها كل شابة ولو بدرجة تختلف من واحدة لأخرى، ومن يمر بعلاقة مع شخص يزدد توتره وقلقه حين يتركه لسبب مهم أنك في الأغلب كنت تتحدثين معه على الأقل عن بعض ما يدور في نفسك وكان ينصت لك ولولا أنه كان ينصت لما استمرت العلاقة بينكما، ولكن وبما أنك قد عدت إلى سابق عهدك ولم يبق لك إلا أمك وأبوك وإخوانك فأنت بحاجة للتوافق مع هذه الظروف اي البحث عن علاقة صحيحة مع أمك وأبيك وبقية إخوانك.أنت قد صنعت صورة للجميع في ذهنك وتوقفت عندها، وبدأت تعيشين حالة من الاكتئاب أوصلتك إلى اللامبالاة، وهذا لن يفيد كما أنك إن لم تخرجي نفسك مما أنت فيه فلن يخرجك أحد.
نصيحتي لك أن تقلبي الأدوار ..تصوري أن أمك هي ابنتك وأنت أمها ماذا كنت ستفعلين معها؟
هذا ما أتمنى أن تفعليه حاولي إخراجها من أسلوبها التقليدي في تعاملها معك ، تحدثي إليها عما يهمك ولا تبالي بما يمكن أن تقوله عنك لأنها بالتأكيد ستساعدك أكثر من أي إنسان آخر ، على الأقل ستشعر أنك في أزمة، تحدثي لها عن كل ما تقرئينه ، وعما يدور في هذه المنتديات من أفكار ، واسأليها عن رأيها ، اعرضي عليها ما تكتبينه ، تحاوري مع أبيك ، حاولي أن تختاري كتابا يروقهما واقرئيه معهما أو مع بعض إخوانك وقدمي لإخوانك من الخدمات ما يقربهم منك، أما عن صديقاتك اللواتي تلتقين بهن فاحرصي على التحدث معهن عن بعض خصوصياتك التي لا ضرر لو عرفها البعض، تذكري أن ما تفعلينه هو احتجاج على الجميع وكأنهم هم الذين أبعدوا عنك هذا الشاب ، تذكري أن علاقتك به لم تكن سليمة ولو كان جادا لطرق الباب ولم يهرب، أنت تعاقبين نفسك لأنك تشعرين بخطأ وقعت به ، ولكن تذكري أن كل ابن آدم خطاء وخطأك كان ضمن الحدود البسيطة التي انتهت فلا تسجني نفسك في غرفتك لهذا السبب، أنت بحاجة ماسة للانطلاق ولن يحدث ذلك إلا إذا تسامحت مع نفسك لذا اقرئي كتاب “ التسامح “ وهو متوفر في الأسواق ولكن اقرئيه ثلاث مرات واجعلي فاصلا بين كل مرة وأخرى يومين أو ثلاثة.
زوج أختي كيف أتخلص من إزعاجه؟
أنا بنت عمري 23 سنة أصغر أخواتي البنات وإلى الآن لم أتزوج.. المشكلة مع زوج أختي، مرة رآني صدفة عند أختي ومن بعدها بدأ يكلمني بعد ما اخذ رقمي من جوال أختي.. أول مرة كان يكلمني على البيت وبعد ما تجاهلته بدأ يرسل رسائل على الجوال ومع ذلك أتجاهله واستمر على هذا الحال ثلاث سنوات أتعبني وأتعب نفسيتي وهو رافض أن يفهم وأنا خائفة منه ومن أهلي وخائفة على أختي (ما عندي وجه أقابلها) وصرت أتجنب الذهاب إلى بيتها، وهي تستغرب عدم زيارتي لها، ما الحل حتى يتركني وشأني وينساني؟
أميرة الورود
الواضح أنك في البداية استجبت لكلامه بحكم أنه زوج أختك ولكن حين تجاوز في كلامه الخطوط الحمراء انتابك الخوف على نفسك وعلى أختك، والواضح أنه رجل غير مستقيم وحل مشكلتك يكمن في عدة إجراءات يمكنك اتباعها واحدة تلو الأخرى..
1-ابدئي بنصحه وذكريه أنه لا يحلّ له أن يتزوجك ، كما لا يحلّ أن تقيمي معه علاقة غير شرعية.
2-اذكري له وأنت تنصحينه ما يتمتع به من صفات جيدة وذكريه بسمعته الطيبة التي إن اكتشف أهلك خلافها فسيخسر هذه السمعة وسيسقط من عيون الجميع.
3-ذكريه بأنك تحترمينه كأخ لك وزوج لأخت تحبينها ولا تريدين خراب ديارها ، وفي كل مرة ركزي على أن ذلك مما يغضب الله وأن المرء منا لا يعرف نتائج هذا الغضب.
4-ذكريه بأن ما يفعله لن تستطيعي تحمله وإن استمر هدديه بأنك سوف تفضحين أمره وإن استطعت أن تحتفظي برسائله لك لتطلعي عليها خالا لك عاقلا وحكيما أو عمًّا فافعلي وليكن تدخل هذا الخال أو العم سرا شرط أن يكون كما قلنا حكيما ولا يفضح الأمر عند الآخرين.
5-إن لم يتوقف فدعي الأمر لهذا الخال أو العم الحكيم وهو يعرف ماذا يفعل.
في كل الحالات ابقي بعيدة عن بيت أختك لأن زوجها لا يؤتمن جانبه كما هو واضح.
أنا وزوجي مشاكلنا كثيرة
أنا أم لثلاثة أطفال أعمارهم 7 و 4 و 1 وأعمل مدرسة أحاول بقدر الإمكان أن أوزع اهتمامي عليهم بالتساوي ولكن أحس أني مقصرة بحكم اهتمامي بابني الذي في المدرسة وبمذاكرته كيف استطيع أن أوزع اهتمامي على الباقين رغم أني اقرأ القصص قبل النوم لهم وأكون معهم إلى أن يناموا.ابني الذي عمره 7 سنوات في مدارس ذات سمعة طيبة بجدة ولكنه دائم الشكوى من المدرسة لأنه متعلق بأولاد أخي وهم في مدرسة أخرى ويريد أن يذهب إلى مدرستهم، حاولت إفهامه بكل الطرق أن مدرسته من أحسن المدارس ولكن لصغر سنه لا يستجيب كيف أستطيع أن أقنعه؟
زوجي تربى في بيت زوجة أبيه وجدته ،لم يعش حياة مستقرة إلى أن تزوجنا، والحمد لله هو رجل طيب ولكن عندما يقول رأيا لا يسمح بأن أقول رأيا مخالفا لرأيه ويغضب غضبا شديدا قد يمتد إلى أسبوع لا يكلمني فيه فأصبحت لا أعارضه في شيء ولا أقول رأيي في شيء لا يمسني ولكن طبعا في بعض الأحيان أضطر أن أقول رأيي بكل هدوء ومحبة لأني أصبحت أعرف طريقته ولكن مازال يغضب ماذا افعل؟ أنا اعرف انه يحبني ولا يستطيع الاستغناء عني مثلما أنا لا أستطيع أن أستغني عنه ولكن هذه طريقته في التعبير عن الغضب هو يقول إنها أفضل من أن نتناقش وتتعالى أصواتنا ولكن أنا لا أستطيع أن أتحملها وأظل أراضيه ولا يرد عليّ أبدًا تخيل.. أسبوع من غير ولا كلمة فأنا أخاف أن نتعود على هذه الطريقة ويمتد الموضوع أكثر من أسبوع وتزول المحبة.وعندما يرضى بعد عناء طبعا لا نتناقش في أصل المشكلة وبعد فترة نعود لنفس المشكلة لأنها في الأصل لم تحل.. آسفة على طول موضوعي شاكرة ومقدّرة تعاونك مع الجميع. مون علي
مشكلة ابنك حلها سهل بشرط أن تثبتي على وجهة نظرك ولا تستجيبي لإلحاحه وحاولي أن توفري الظروف لاجتماعه بأولاد خاله في نهاية الأسبوع ليحدثهم عن مدرسته ويسمع منهم، وينبغي أن تضعي قوانين لأولادك تلزمي الجميع بها دون تراجع أو تنازل عن بعضها في بعض الأحيان.
أما عن زوجك فنصيحتي لك أن تذهبي وإياه إلى مركز للاستشارات الأسرية لأن الواضح أنه يحتاج لسماع صوت غير صوتك في هذه القضية فأنت كما تقول العرب وصلت إلى الحد الذي لم يعد فيه زامر الحي يُطرب.
واطلبي منه مرافقتك لهذا المكتب للاستشارة بشأن ولدك وكيف أنك صرت محتارة في طريقة تعاملك معه وهناك استشيري هذا الخبير في كلتا المسألتين ، مسألة ولدك ومسألة زوجك بعد التنسيق مع هذا المستشار.