القاهرة/ لا يعي الكثير من الآباء أنهم يقعون ضحايا لقلة معرفتهم وتلاعب أطفالهم بهم، فيقومون بتقديم العصائر كبديل سائل للأطفال الذين يرفضون تناول الماء أو الحليب.
ويجب أن يعلم الآباء أن تناول كميات كبيرة من العصائر يمكن أن يشكل خطرا إلى الصحة، لأن العديد من عصائر الفاكهة لا تحتوي على كميات هامّة من البروتين، والدهون، والمعادن، أو الفيتامينات - باستثناء فيتامين ج، لكنّها بالمقابل تحتوي على كمية كبيرة من الكربوهيدرات، التي إذا استهلكت بكمية كبيرة يمكن أن تؤدّي إلى الإسهال، الألم البطن والنفخة وانتفاخ البطن.
كذلك، فأن أكثر العصائر لا تحتوي على الألياف لذا فأن عصير فاكهة لا يقدم أي فائدة مغذية حقيقية مقارنة مع تناول الفاكهة الكاملة.
وأبدت الكثير من الجهات المختصة في علوم التغذية وطب الأطفال قلقا خاصا بشأن الأطفال الرضّع والأطفال الشباب الذين يتناولون عصير الفاكهة، حيث أظهرت عدد من الدراسات العلمية بأنّ الأطفال الذين يشربون العصير الأكثر من اللازم قد يصابون بسوء التغذية نتيجة لاستبدال عصير الفاكهة بالحليب.
أما القضية الأخرى التي يجب أن يفكر فيها الآباء فهي مشكلة الأسنان، ووفقا للخبراء فإن عصير الفاكهة والمشروبات المحلاة الأخرى تحتوي على الكثير من السكّر والأحماض التي يمكن أن تتلف مينا السنّ، وقد بدأ أطباء الأسنان الآن برؤية نوع جديد من تسوّس الأسنان بين الأطفال، حيث تتلف الأضراس بسبب حموضة المشروبات المحلاة والماء الفوار.
ويقدم الخبراء نصائح سريعة ومهمة للآباء في محاولة للتغلب على ضعفهم أمام أطفالهم ومطالبهم، خصوصا إذا أصر الأطفال على تناول العصائر، فلنحاول تخفيف العصير بالماء، العملية غير معقدة، جزء من العصير مقابل 10 أجزاء من الماء.
وعلينا أن نستبدل عصائر الفاكهة بعصائر الحليب واللبن المخفوق مع الفواكه التي تحتوي على مستويات جيدة من الكالسيوم، ويجب أن لا يعطي الأطفال تحت سن 6 شهور من العمر عصير الفاكهة، ويجب أن تحدّد كمية عصير الفاكهة للأطفال ما بين 1 و 6 سنوات إلى كوب أو كوبين فقط من الحجم الصغير لا تنسي خلطها بالماء.