معلمتي
ـــــــ أنا أمانة في عنقك أيتها المعلمة الكادحة والاهتمام بي في سني المبكر يعني الاهتمام بمنابع الإبداع لدى الأمة ومكامنها . لا تنسي ذلك .
ــــــــ "إن البيئة الغنية ثقافياً تقدم زاداً يساعد على نمو المواهب أكثر بكثير مما تفعله بيئة فقيرة ثقافياً "
ـــــــ في داخلي" طاقات كامنة " فاجتهدي يا معلمتي الفاضلة الآن لكي أستطيع أن أعبر عنها في مستقبل حياتي عندما أصبح في سن الرشد .
ــــــــ أظهري تشوقك للحديث معي فلا تدخلي الصف محملة بهمومك ومشاكلك عبوسة ، بل اتركي كل ذلك خارج الصف وواجهيني بوجه طلق بشوش وشوق متلهف إلي حتى يتولد لدي شعور إيجابي بأنك تحملين شيئا مهما لي!
ــــــ إذا اكتشفتِ أنني أتعلم بسرعة دون الحاجة إلى التكرار أو أني أفكر بشيء من المنطقية ما يلفت النظر إلي أو أن لدي حباً للزعامة على أقراني أو التقائي بأطفال يكبروني سناً و نحو ذلك ؛ فاعتني بي بسرعة واعطني "جرعات زائدة " من"حقن" (التعلم الذاتي).
لا تتأخري .
ـــــــــ إن تثقيفي بطرق القراءة يساعدني على أن أعيش حياتي بطريقة أكثر فاعلية فشجعيني على القراءة ، ومثال على ذلك : قدمي لي القصص والمجلات الهادفة والكتب الجذابة المناسبة لسني في مناسبات النجاح بدلاً من الألعاب والحلويات والملصقات !
ــــــــ إليك هذه القاعدة : كلما ارتفعت توقعات المعلم نحو طلابه أعطى كثيراً ونتج عنه تحصيلاً أعلى لدى الطلاب .
ـــــــ كلفيني بواجبات منزلية ، ودعيني ا شعر باهتمامك بإنجازاتي ، ولا يمنع من تعليقك عليها كتابياً ورصد درجات عليها ... إلخ
ــــــ أحياناً أعاني من مشكلة " البطء في التعلم " فلا تتجاهلي هذه المشكلة فالحل موجود في يدك .
ــــــ ميولي واتجاهاتي نحو مادتك يعود السبب في ذلك إليك ؛ إلى أسلوبك وطريقتك في تقديم المادة .
ـــــــ التلفزيون أخطر وسيلة إعلامية وأكثرها تأثيراً إلا أن دوره التربوي التعليمي لا يتناسب أحياناً مع وزنه الضخم وإمكاناته الهائلة ! فأرشديني إلى برامجه المفيدة .
ـــــــ تأكدي أن القسوة والتسلط تسببان الضرر البالغ والتعطيل الأكيد لنمو مواهبي وقدراتي وأن (الديمقراطية) تدعم ثقتي بالنفس وتزيد من درجة إحساسي بالمسؤولية والرغبة في التعلم .
ــــــ احرصي على الاتصال بوالدتي بشكل دوري ومستمر فلقد بينت الدراسات أن والدي الموهوبين يقرؤون أكثر من المتوسط ولديهم هوايات إبداعية ولديهم اهتمامات ثقافية وأنشطة عقلية أكثر من الاهتمام بالتنظيمات الاجتماعية !
ــــــــ اعتني بمخارج الحروف لديك فإذا نطقت بها خاطئة سرتُ على نهجك وأهمس في أذنك بالاستماع الجيد لطريقة النطق لمخارج الحروف لعلماء قراء القرآن الكريم.
ـــــــ لا تعامليني بطريقة تشعرني أني صغيراً لا أفهم أو أن عقلي قاصراً ، لأن ذلك سيؤثر في مراحل نموي المختلفة وخصوصاً في مرحلة الشباب .
ـــــــ لا تكثري من الوعود التي ليس في مقدورك تحقيقها بل تذكري أن ذلك يخيب ظني فيك إذا لم تحققي هذه الوعود .
ــــــــ إني أراقب فيك كل حركة ، كل كلمة ،.... فاحرصي على أن تكوني قدوة طيبة لي في كل شئ . ولا تعتقدي بأني سوف أنسى ، كلا ،لن أنساك طول عمري .
ـــــــ أخيراَ دعيني أعيش طفولتي بما تحمل من أسمى معاني البراءة وتحقيق الذات بكل خير...إلخ
معلمتي هذه رسالتي إليك تمعنيها جيداً كي تحميني من عثرات الزمان .
مع تحيات طفلك الطالب !