والخلايا أنواع وتختلف في أعمارها. فمنها ما لا يعيش إلا أياماً قليلة. ومنها الخلايا التي تعيش وسطياً حوالي شهرين. وهناك الخلايا التي تعيش ما عاش الإنسان. تولد بعدد محدود مقدر , وتبقى كما هي لا تزيد إلا فى حالة واحدة وهى النمو السرطاني الخبيث , كما أنها لا تنقص إلا بالآفات التي تدمر الخلايا وتتلفها . إنها أشرف خلايا الجسم وأندرها وأنبلها , إنها خلايا المجموعة العصبية المركزية التي يقدر عددها بحوالي 30 مليار خلية عصبية وهى التي تسيطر على نشاط البدن وفعاليته جميعاً , وهى التي يكون فيها النشاط الفكري والتخيل والذهني . هذه الخلايا العصبية في جسم الإنسان لو صفت صفاًًَ لبلغ طولها حوالي أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.فسبحان من هذا خلقه وسبحان من هذا تكوينه. سبحان من خلق فسوى ...ارتبطت حياة الانسان بعضو صغير لا يزيد حجمه عن قبضة اليد ... وهو " القلب " ... والتي كانت دقاته ترمز دائماً إلى نبض الحياة وإذا توقفت ضربات القلب توقفت م إذا تحدثنا عن القلب بلغة الأرقام ... فنستطيع القول بأنه يزن 300 جم تقريباً في حالته الطبيعية ، وقد يصل إلى 600 جم في حالة إصابة الشرايين بالتصلب نتيجة لترسب الدهنيات يضخ 5 لترات من الدماء بواقع 70 ضخة أو نبضة في الدقيقة ، ومجموعها يصل إلى 7.200 لتر و 100.000 نبضة في اليوم الواحد . ويمكن أن نقول أن هذا يساوى 200 مليون لتر دم و (3) مليار نبضة لعمر يصل إلى 75 سنة أو (5) مليار لعمر يصل إلى 100 سنة . يبلغ طول القلب 12 سم ، وعرضه 8 سم ، وسمكه 9سم . ومما يدعو إلى الإعجاب بعظمة الخالق أن المسار الذي تقطعه الدماء بعد أن يضخها القلب تبلغ رقماً خيالياً كما يؤكده نموذج فريد يحتفظ به في المتحف الملكي في لندن . إذ أن الدم يقطع طريقاً طوله 100.000 كيلو متر من خلال مختلف الأوعية الدموية ... أليس هذا إعجازاً ربانياً ؟ !!! نبض الحياة : في العادة تستغرق دورة العمل في القلب جزءاً يسيراً من الثانية ، ولهذا فإن النبض يتراوح بين 70-80 نبضة في الدقيقة ، ويزيد عن ذلك عند الإجهاد العنيف وعند الإثارة الشديدة . ومن الجدير بالذكر أنه في كل انقباضه قوية فإن القلب يدفع ثلاث أوقيات من الدم في الأورطى . وهذه الكمية تعادل 1.5% من مجموع الدم في الجسم ، وبذلك فإن 60-70 دقة في الدقيقة تكفى لمرور جميع الدم في القلب والأوعية الدموية 60 مرة في الساعة .
الكبد الكبد أكبر غدة في البدن إذ يزن 1500 جرام ويحتوى على 300 مليار خلية. ويمكن أن تتجدد كلياً خلال أربعة أشهر. كما أن الكبد يلعب دوراً أساسياً فى الهضم إذ يجرى فيه حوالي 500 عملية كيميائ*فى البنكرياس(المعثكلة) يبلغ عدد جزيرات لانغرهانس ما بين (200 ألف) و (مليون و800 ألف) وهي من الناحية الذنبية أكثر ؛ فيها أربعة أنواع من الخلايا
يمر من الكبد 1.5لتر من الدم كل دقيقة بغرض استخلاص المواد الخام او التنقية او صناعة مواد خام للجسم و هذا يعني ان الكبد في خلال حياة انسان عمره 60 عاما تقريبا يكون قد قام بالتعامل مع ستة و اربعين مليون و نصف مليون لتر من الدم اي ما يعادل 360656 مترا مكعبا من الدم علما ان المتر المكعب عبارة عن 6 براميل و حتى نكون قريبين من الواقع شيئا ما فان كبد الانسان الذي عمره 60 عاما يكون قد تعامل مع ما يعادل انتاج اسبوع من النفط الخام في المملكة العربية السعودية و يُعد الكبد مصنعا كيميائيا لا يتوقف طوال ال 24 ساعة طوال مدة حياة الانسان يقوم باعباء ( الانتاج .. التخزين .. اعادة التدوير .. التوزيع ) <لاعداد ضخمة من المواد الغذائية اللازمة لصحة الجسم الانساني و لو ان شركة تصنع كيماويات رغبت في انشاء مصنع كيميائي يقوم بنفس نشاطات و وظائف الكبد فانها بحاجة لقطعة ارض تبلغ مساحتها عدة هكتارات لتصنيع الكيميائيات البسيطة التي ينتجها الكبد اما المعقدة فمن المستحيل القيام بها في هذا المصنع و تحتاج الشركة لمصنع يقام على 50000م2 من الاراضي لينشيء مصنعا يقوم بعمل وظائف الكبد البسيطة يعني 72 قطعة ارض في مخطط مساحة كل ارض فيه 700م2 الدماغ
فإذا ما انتقلنا إلى الدماغ مركز قيادة الجسم الذى يهيمن على سائر أعضائه ، مركز الفكر والأحاسيس لوجدنا الإعجاز بعينه حيث : يبلغ عدد الخلايا العصبية 30 مليار خلية عصبية وما بين 50 إلى 300 مليار خلية استنادية تشكل سداً مارداً لحراسة الخلايا العصبية من التأثر بأية مادة. ويحتاج الدماغ يومياً إلى ما لا يقل عن 1000 لتر من الدم. ومن العناية الإلهية لهذا العضو النفيس (الدماغ) أنه سبحانه وضعه داخل جمجمة من العظام تحميه. تتألف هذه الجمجمة من 22 عظمة , ثمان منها مترابطة بشكل وثيق وتكون (القحف) وهو العلبة التي تحوى الدماغ وتحميه. • أما العظام الأخرى وعددها (14) أربع عشرة عظمة فتعرف بالعظام الوجهية وتكون الوجه والفكين ... لقد وصف أحد العلماء الدماغ فقال :
"هذا هو عجيبة الدهر الذى في تلافيفه بنيت المختبرات واستنبطت الاختراعات . وبين تعاريجه أسست معاهد العلم وعلى تحاديبه نصبت ميادين الطائرات والسيارات، وداخل تجاويفه سطعت الكهرباء ,كتلة صغيرة وسعت ما ضاق به الكون الفسيح , هذا هو رافع الإنسان إلى أعلى المراتب , وهذا هو أساس العلم والعمران ." عن كتاب (هذا الإنسان) للدكتور حبيب صادر بتصرف. أو كما قال العالم الأمريكي (جورسون هويك) عندما أراد ان يصفه فى محاضرة له فى معهد التاريخ بنيويورك فى ديسمبر 1957م فقال :-"لو جمعنا كل أجهزة العالم من الردار والتلغراف والتليفون ثم بدأنا بتصغير ما اجتمع لدينا حتى توصلنا بهذه الكومه الهائلة من الأشرطة والأجهزة المعقدة إلى حجم الدماغ فإنها لا تبلغ فى تعقيدها مثل الدماغ" تزن الكلية الواحدة 150 غراماً ، فيها مليون وحدة وظيفية لتصفية الدم تسمى (النفرونات)
* ويرد إلى الكلية في مدى 24 ساعة 1800 ليتر من الدم. * ويتم رشح 180 لتر منه ويعاد امتصاص معظمه ويطرح منه حوالي 1.5 ليتر وهو المعروف بالبول. * ويبلغ طول أنابيب النفرونات حوالي (50) كيلو متراً . * وبهذه الطريقة يتم تصفية الدم من كل شوائبه وبشكل مدهش
ولا تقف وظائف الكلية عند التصفية بل فيها جهاز ينبه مصنع العظام (النقي) لتنظيم إفراز عناصر الدم ، كما أن فيها جهاز منظم لضغط الدم بالتعاون مع الكبد وهو ما يسمى (بالهايبرتنسين Hypertensin) . * وفوق الكلية تتربع غدة تزن سبعة غرامات وهي الكظر وتفرز من قشرها عشرات الهرمونات المنظمة للسكاكر والأملاح والماء في البدن ، ولإقرار شحنة الجنس؛ كما أن لب هذه الغدة يفرز مادة الادرينالين المنظمة لتوتر الدم. النخاع العظمي
تواجد النخاع العظمي : • في الجنين و الاطفال و الكبار حتى سن 21 ، يوجد النخاع العظمي في جميع التجاويف العظمية . • في الكبار اي بعد سن 21 سنة فإنه يتمثل في : . تجاويف العظام المنبسطة و السطحية وهي الترقوة و القص و الجمجمة و العمود الفقري و الاضلاع ، و الكتف و الحوض . . اطراف العظام المستديرة الكبرى كعظام الفخد و الساق و العضد العظمي من 3.5-6% من حجم الانسان . - و يبلغ وزنه من 1600-3700غم في الشخص البالغ .
وظائف النخاع العظمي : . تكوين الخلايا الدموية المختلفة الحمراء و البيضاء و الصفائح . تنظيم مرور خلايا الدم المختلفة و المحافظة على نسبتها في الدم اذ لا تطرح في الدم الا عند الحاجة و نقصانها . مسؤول عن تكوين اجسام مناعية ضمن بقية مراكز المناعة و اهمها الطحال Spleen و الجهاز اللمفاوي . . تحطيم خلايا الدم المتقدمة في السن . قيامه بتشكيل العظام عن طريق هدم الفراغات العظمية غير الضرورية و تكوين عظام جديدة مواكبة للنمو الجسمي و حاجاته . يعتبر مخزناً للحديد الهام في تكوين HP يحتوي على خلايا ملتهمة (بالعة) دم الانسان
و اذا ما انتقلنا إلى جهاز النقل في إنسان لنتأمل أوجه الإعجاز فيه فسنجد العجب العجاب الذى يحار فيه العقل والفؤاد. • يقدر حجم الدم الموجود في جسم الإنسان بخمسة لترات. • ويحتوى الملليمتر المكعب الواحد على خمسة ملاين كرية دم حمراء (وسيطا) أي أن المجموع كريات الدم الحمراء في دم الإنسان الواحد 25 مليون مليون كرية حمراء. كذلك يبلغ مجموع كريات الدم البيضاء 25 مليار كرية دم بيضاء المقاومة للجراثيم.و عدد الصفائح الدموية مليون المليون صفيحة دموية لمنع النزف لعملية التخثر في أي عرق نازف وتتكون هذه الكريات بشكل أساسي في نخاع العظام (مخ العظام) وهو النسيج اللين الموجود داخل العظام. حيث يقوم مخ العظام بصنع هذه الكريات وصبها في الدم فيصب الأعداد التالية:-
* مليون ونصف كرية حمراء في الثانية الواحدة * خمسة ملاين صفيحة دموية في الثانية الواحدة * مائة وعشرون ألف كرية دم بيضاء
ولتعلم عزيزي القارئ أن كريات الدم الحمراء هذه والبالغ عددها 25 مليون مليون خلية تتلف وتموت كلها ويتجدد مثيلها. فالإنسان يستهلك من الكريات الحمراء في كل ثانية حوالي مليوني كرية حمراء , أي أنه يستهلك في الساعة الواحدة أكثر من عدد سكان العالم. يصل عمر الكرية الحمراء 120 يوماً. وعلى ذلك فإن كريات الدم الحمراء تتبدل كلها فى مدى 120 يوماً. أما عدد كريات الدم التي تتجدد فى اليوم الواحد فهو يصل إلى 240×120=28800 مليار كرية حمراء في الدم الكامل
الأنف : أن الأنف والزور والقصبة الهوائية وما فيها من أسرار عجيبة وما فيها من حراس وحفظه في مسالكنا الهوائية دلالة واضحة على إعجاز الله في خلقه . إن حاسة الشم فى أنف الإنسان المتمرس تستطيع أن تميز مثلاً أكثر من 30 ألف نوع من العطور وحدها. وهذا يعنى أن هذه الحاسة العجيبة تستطيع تمييز مئات الألوف من الروائح المختلفة ذكية كانت هذه الروائح أو منفرة. ويقع على الأنف عبء آخر , إذ ليس الهواء بدوره نقياً صافياً بل هو في الحقيقة مُحمل بنسب متفاوتة من الغبار والهباب وحبوب اللقاح والميكروبات وما شابه ذلك. ولو دخل الهواء بأدرانه إلى الرئتين لفسدتا فى بضع شهور أو سنين خاصة إذا عرفنا أن الإنسان البالغ يستنشق من الهواء يومياً حوالي 120لتر. يكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال أن الإنسان الذي يسكن المدن التي يثار غبارها يستنشق سنوياً من الأتربة المعلقة ففي الهواء ما يتراوح وزنه بين ربع ونصف كجم ، أي أنه لو عاش ستين عاماً لبلغ ما يستنشقه من التراب من 15 إلى 30 كجم و مع ذلك لا نرى الرئتين وقد تكدستا بالطين أو التراب.
يتنفس الإنسان يومياً (23000) مرة يسحب فيها 180 متراً مكعباً من الهواء يتسرب منها 6.5 متر مكعب من الأكسجين إلى الدم. وفى التنفس تنتفخ الأكياس الهوائية التي تبلغ 750 مليون كيس , تفرش سطحاً مساحته 70 متراً مربعاً... ولو وقفت دقيقة واحدة وتأملت عملية التنفس ذاتها تجدها تحدث بمعدل 16 مرة في الدقيقة تقريباً أي بمعدل 23 ألف مرة شهيق في يوم واحد . يسحب الإنسان فيها حوالي 120 ألف لتر من الهواء. قدر ذلك فى سنة واحدة ثم في عشرات السنوات التي يعيشها الإنسان تخرج بأرقام ضخمة.
تابع